هذه قصة واقعية من غزة نقلها شاب فلسطيني اليوم، يقول فيها:

"كنت في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، فوجدت الناس مجتمعين حول جثة شـ ـهيد، يحاولون التعرف عليه، فذهبت معهم لعله أعرفه".
 
فجأة رن هاتفه... ومكتوب على شاشته "أمي الغالية"

وقف الجميع، أمن وطواقم طبية وناس، ينظرون لبعضهم عاجزين عن الرد.. إنها أمه، ماذا سيقولون لها؟

انتهى الاتصال دون رد، ثم عاودت الاتصال مرة ثانية، فتناولت الهاتف وكلي أمل أن تسعفني الكلمات لمواساتها، لكن لساني خذلني.

وضعف سمعي وأنا أسمعها تقول: "طمني يما"، فأصبحت أقول: اه.. كأني لا أسمعها، وهي تعيد وتلح علي السؤال؟..

للأسف وبدل أن أواسيها، أصبحت هي من تواسيني وتقول: "أخبرني قول.. تقلقش.. فإني قوية والله ".

فتشجعت وقلت كلمتين فقط وأغلقت الهاتف: "البقاء لله".

هذا حالنا كل يوم في غزة، وهذا حال أمهاتنا.. حسبنا الله ونعم الوكيل..

الشهيد هو معتصم صلاح وقد ارتقى في قصف استهدفه صباح اليوم قرب منتزه البلدية غرب مدينة غزة.