كابشن صادق الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع تعديل ما يعرف بـ"قانون الأماكن المقدسة"، والذي بات يُتداول إسرائيليا باسم "قانون ساحة البراق".

يقدم التعديل في ظاهره كمعالجة قانونية لتنظيم ترتيبات صلاة اليهود عند حائط البراق، لكن مضمونه وتوقيته يكشفان عن مسعى أوسع لإعادة تعريف المرجعية القانونية والإدارية للأماكن المقدسة في القدس، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.

وبموجب الصياغة المقترحة، يمكن اعتبار أي نشاط ديني لا ينسجم مع توجيهات الحاخامية الإسرائيلية، فعلا "مدنسا"، الأمر الذي يثير مخاوف من توسيع هذا التعريف ليشمل أنشطة إسلامية أو مسيحية.

يأتي المشروع في ظل دعوات استيطانية سابقة لإغلاق الأقصى خلال شهر رمضان، وهو ما يحدث حاليا بحجة "حالة الطوارئ".

ويقرأ المحامي المقدسي المختص في القانون الدولي، معين عودة، المشروع بوصفه بالغ الخطورة، تتجاوز تداعياته نطاق ساحة البراق لتطال كامل البلدة القديمة في القدس بما تضمه من مقدسات إسلامية ومسيحية وأوقاف عربية.

وقال " القانون يحمل أهدافا معلنة وأخرى غير مباشرة وبعيدة المدى، مما يطرح تساؤلات جدية حول خلفياته الحقيقية"، ويرى أنه قد يُشكِّل قاعدة قانونية لمحاولات مستقبلية تهدف إلى تقليص صلاحيات الأوقاف الإسلامية تدريجيا. المصدر: الجزيرة نت