يواصل الاحتلال انتهاج سياسة ممنهجة تضع المقدسي أمام خيارين لا يحمل أيٌّ منهما منفذاً آمناً: تنفيذ قراراته الجائرة ذاتياً، أو تحمّل الثمن الاقتصادي والنفسي لرفضها.

ولا يقتصر الأمر على إجبار المقدسيين على الاختيار بين هدم منازلهم ذاتياً بحجة عدم الترخيص أو دفع تكاليف الهدم القسري، ولا بين تفريغ بيوتهم عقب أوامر الإخلاء أو إخراجهم بالقوة وتحمل نفقات نقل محتوياتهم؛ بل تتوسع هذه السياسة لتطال الأشجار والممتلكات العامة.

مؤخراً، أُجبرت بلدية العيزرية في شرقي القدس على اقتلاع أشجار مزروعة منذ سنين طويلة في مقبرة محاذية للجدار الاستيطاني الذي بني وهي قائمة، بذريعة أنها “تعيق الرؤية”، وقد نُفذ الأمر خشية أن يُقدم الاحتلال على نبش القبور.