القدس

العشرات من قصص النجاح سجلتها القدس المحتلة في نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" هذا العام وككل عام، رغم الاعتداءات الإسرائيلية والملاحقات اليومية واستهداف التعليم بكافة مكوناته.

الطالبة المقدسية آسية ابنة وزير القدس السابق الأسير خالد أبوعرفة، تتفوق في الثانوية العامة بمعدل 94.7، رغم اعتقال والدها قبيل الامتحانات.

وأبعد الاحتلال والد آسية حين كانت في الخامسة من عمرها، وعانت طوال سنواتها الدراسية من اعتقاله وتشتت أسرتها بين القدس ورام الله، لكنها أصرت على منح والدها هدية من نوع آخر وهو في الأسر.

وبينما تحتفل العوائل بنتائج أبنائها، نغص الاحتلال على عائلة الطالب أمير أبوسنينة، الذي تلقى نبأ نجاحه بالثانوية العامة وهو أسير، بعد اعتقاله من منزله في قرية العيساوية أمس، بعد أن عاثوا فيه خرابا.

أما الطالب محمد صندوقة فقد كانت فرحته الأولى إتمام حفظ كتاب الله، والثانية حصوله على المرتبة الأولى على القدس في امتحانات الثانوية العامة للفرع العلمي.

ونغص الاحتلال فرحة الثانوية العامة "التوجيهي" على عديد من الطلبة المقدسيين، بفعل القتل أو الأسر قبل الامتحانات أو بعدها. ومنهم الطالبان أمير عبيد وأمير أبوسنينة اللذان تلقيا نتيجتهما وهما في الأسر، والطلبة كرم العبيد ويوسف بسيسو وأحمد اللوزي الذين حُرموا من تقديم الامتحانات بسبب الأسر، والطالب وديع أبورموز الذي قتله الاحتلال في بداية العام الدراسي.

ورغم اعتقال آبائهم، واصل مئات الطلبة المقدسيين مسيرتهم التعليمية وتفوقوا في الثانوية العامة اليوم، ليبثوا الفرح في قلوبٍ كدّر صفوها الأسر.

من بينهم مريم محمد أبو غنام وعايد نصري عاصي.

وتعد فرحة نتائج التوجيهي استثنائية في القدس لأن:

  • الهجمة على المنهاج الفلسطيني متصاعدة.
  •  كافة محاولات أسرلة التعليم لم تنجح في ثني المقدسيين عن التمسك بمنهاجهم.
  • طلبة المدارس التي تطبق المنهاج الفلسطيني الأصيل غير المحرف يتفوقون رغم الاكتظاظ وشح الإمكانيات في مدارسهم.
  • الميزانيات الضخمة التي تُضخ لتشجيع المقدسيين على الانخراط في المنهاج الإسرائيلي لم تنجح حتى الآن في وأد نظام الثانوية العامة الفلسطيني.